طوال سنوات عدة والمغاربة يرهبهم نطق كلمة "ملك" جافة دون استحضار عبارات الجلالة والفخامة، بيد انهم حينما ينطقون كلمة الله و الذي من منطلق "السائد المقدس" هو أعظم الموجودات وأقدرها، لايرادفون لفظه بشيء، كما ان ذكر لفظ الملك في المغرب، مباشرة يستحضرُ الذهن معه صورا للسجن والتعديب وقصصا لقطع الألسن و حقن إبر تصيب العقل بالشلل، تستهدف معظمها بالأساس كل من سولت له نفسه ان يكون معارضا للملك او التوجه العام للنظام بخصوص "قضاياه ومشاكله"، الشيئ الذي يحيل في ظاهره بان المغاربة" يحبون" ملكهم أكثر من حبهم الله أو حبهم أنفسهم، فتجدهم يدافعون عنه بما أوتوا من قوة ويعبرون عن استعدادهم لفدائه في حالتي السلم والخطر، فلا تجد جمعا الا وصورته الرمزية حاضرة، أو احتجاجا شعبيا من اجل مطالب مشروعة وبديهية دون رفع شعارات تهتف بحياة الملك وكأن هذه الاخيرة شر لابد منه او وسيلة للضغط على المسؤوليين واستفزازهم.... مهما كانت الأسباب والدوافع فهنالك أيضا حقيقة فئة عريضة من المغاربة أجزم بأنها لن تتأخر هنيهة واحدة في تلبية نداء الملك معبرة بذلك عن مدى ارتباطها القوي بالعرش والملك الذي يعتبرونه الرمز الضامن لوحدة البلاد واستقرارها، فتجدهم يرفعون صوره ويهتفون باسمه حيثما حل وارتحل، كما يأملون صباح مساء في الحصول على شرف لمس يده و منحه رسالة ترجي واستعطاف علها تأتي بمنصب أو امتياز معين.... لكن هل معنى هذا أنهم يحبون الملك؟ للإجابة على هذا السؤال لابد من استحضار البيئة التي نشأ فيها هذا "الحب" وكذا طبيعته.
الحب هو منطقية العلاقة العاطفية وتمييزها وفق نوع العلاقة التواصلية التي تربط بين المحبوبين، وللأسف المحزن فالمغاربة لم تتح لهم فرصة تحديد طبيعة علاقتهم بملكهم وفق منهج واضح وسليم، فقد وجدوا أنفسم يحبونه بالفطرة شاؤوا ذلك أم أبوا، بحكم تقاليد المجتمع وعاداته التي فطموا عليها، كما أن نظام الملكية الوراثية التقليدية يجعل جميع الأجيال تسلم بحتمية استمرار الملكية مادام الزمن مستمرا في التدفق وبالتالي فالملك من البيدهيات الطبيعية في حياة المغاربة ومكون رئيسي لشخصيتهم، أيضا هنالك عامل اخر وهو مجموع السلط التي يخولها الدستور للملك فتجعل منه المفتاح المحوري في الحياة العامة و في عملية التغيير والتطور فلا يمكنك أن تجد نشاطا او مشروعا وطنيا الا وهو محتضن تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة وما خرج عنها فلك أن تتنبأ له بالفشل قبل بدايته، أيضا على المستوى القانوني فالملك فوق القانون ويحق له اصدار عفوه في حق أي شخص مدان بجرم ما من شان القانون أن تخول له صلاحية التصرف وفق ماتقتديه عليه روحه... ناهيك عن أن الملك هو ظل الله فوق أرضه، ورمز الخير والصلاح والفلاح..... كل هذا يكفي ليكون سلطة اجبارية لحب الملك وأيضا حافز ووسيلة من اجل تسلق سلاليم النجاح السهلة والتسلط على مناصب مرموقة في الدولة، وقد اكون صادق القول بان تسمية هذه العلاقة التي تربط بين المالك والمملوك "بحب" هو عار وخطأ يجب تصحيحه فالشخص الذي يملك حاجتك ليس بالضرورة مالكا لحبك واخلاصك، أيضا مايفرض بالقوة يزول بزوالها عكس ما تفرضه دوافع الذات والأخلاق والقيم، وبالتالي أرى أنه من صالح جلالة الملك أن يعرف هذا حتى يعمل على مراجعة حساباته وسياساته تجاه القضايا التي تهم شعبه الوفي، وأن لايغتر أحد بجموع الجماهير الغفيرة التي تخرج الى شوارع المدن والقرى زعما منهما انها مسرورة بقدوم الملك، فكم مرة أغصبنا على ترك حصصنا الدراسية بالثانوية أو الإعدادية كي نحمل على متن وسائل نقل مهترئة ويتم نصبنا تحت أشعة الشمس الحارقة لساعات طوال، دونما أي فائدة... لكنها تبقى رسالة يصعب فهمها، دونما تسمية الأشياء بمسمياتها
الحب هو منطقية العلاقة العاطفية وتمييزها وفق نوع العلاقة التواصلية التي تربط بين المحبوبين، وللأسف المحزن فالمغاربة لم تتح لهم فرصة تحديد طبيعة علاقتهم بملكهم وفق منهج واضح وسليم، فقد وجدوا أنفسم يحبونه بالفطرة شاؤوا ذلك أم أبوا، بحكم تقاليد المجتمع وعاداته التي فطموا عليها، كما أن نظام الملكية الوراثية التقليدية يجعل جميع الأجيال تسلم بحتمية استمرار الملكية مادام الزمن مستمرا في التدفق وبالتالي فالملك من البيدهيات الطبيعية في حياة المغاربة ومكون رئيسي لشخصيتهم، أيضا هنالك عامل اخر وهو مجموع السلط التي يخولها الدستور للملك فتجعل منه المفتاح المحوري في الحياة العامة و في عملية التغيير والتطور فلا يمكنك أن تجد نشاطا او مشروعا وطنيا الا وهو محتضن تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة وما خرج عنها فلك أن تتنبأ له بالفشل قبل بدايته، أيضا على المستوى القانوني فالملك فوق القانون ويحق له اصدار عفوه في حق أي شخص مدان بجرم ما من شان القانون أن تخول له صلاحية التصرف وفق ماتقتديه عليه روحه... ناهيك عن أن الملك هو ظل الله فوق أرضه، ورمز الخير والصلاح والفلاح..... كل هذا يكفي ليكون سلطة اجبارية لحب الملك وأيضا حافز ووسيلة من اجل تسلق سلاليم النجاح السهلة والتسلط على مناصب مرموقة في الدولة، وقد اكون صادق القول بان تسمية هذه العلاقة التي تربط بين المالك والمملوك "بحب" هو عار وخطأ يجب تصحيحه فالشخص الذي يملك حاجتك ليس بالضرورة مالكا لحبك واخلاصك، أيضا مايفرض بالقوة يزول بزوالها عكس ما تفرضه دوافع الذات والأخلاق والقيم، وبالتالي أرى أنه من صالح جلالة الملك أن يعرف هذا حتى يعمل على مراجعة حساباته وسياساته تجاه القضايا التي تهم شعبه الوفي، وأن لايغتر أحد بجموع الجماهير الغفيرة التي تخرج الى شوارع المدن والقرى زعما منهما انها مسرورة بقدوم الملك، فكم مرة أغصبنا على ترك حصصنا الدراسية بالثانوية أو الإعدادية كي نحمل على متن وسائل نقل مهترئة ويتم نصبنا تحت أشعة الشمس الحارقة لساعات طوال، دونما أي فائدة... لكنها تبقى رسالة يصعب فهمها، دونما تسمية الأشياء بمسمياتها










