April 10, 2013
December 6, 2012
المهرجان الدولي للفلم بمراكش
العالم
يدير ظهره للمغاربة من جديد، ويستمر في تصوير المغرب على أنه بلد الحريات
والحقوق والتعايش السلمي، فليس من المصادفات العجيبة أن يتزامن تنظيم
الملتقى الدولي للفلم بمراكش، مع تعالي الصيحات والنداءات المجروحة للعشرات
بل المئات من أبناء الشعب المغربي القابعين وراء الجدران السالبة للحرية،
نعم هنالك المئات من شباب ونساء وأطر المغرب الذين طالهم بطش المخزن
واستفردت بهم لوبياته بعد أن خرجوا في مسيرات الكرامة المطالبة بالحرية
والديموقراطية؛ قد يكون من غير الأمانة ولا المسؤولية عدم الحديث عنهم
ومحاولة ايصال اصواتهم للعالم، حديثنا عن الحرية هو معركة كل المغاربة
دفاعنا عن الكرامة هو تجسيد جلي لإيماننا السامي بكرامة كل البشر ؛
باختلاف معتقداتهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية.
المغرب ليس كما يتخيله الكثيرون بالخارج، مهرجانات فنية، وأطباق لذيذة، ورمال ذهبية، وليالي حمراء بفنادق الخمس نجوم... فذلك ما هو الا قمة ( جبل الجليد) أما القاع فملطخ بدماء ومعانات الملايين من أبناء الشعب من فقر وبطالة وفساد وسلب للحريات.
September 13, 2012
"اساءة الاسلام"
استهلك "بعض'' المسلمون نسب كبيرة جدا من مادة الادرنالين هذا الاسبوع، ادت لوفاة أشخاص ابرياء، وتحطيم بنايات ومنشئات دبلوماسية، كما وضعوا كل الغرب وخصوصا الأمريكان في سلة واحدة واعتبروها حربا ضد كل "الكفار" وكأن كل من لم يعرف
باعتناقه للاسلام قد شارك بشكل ما في اخراج الفلم القصير والوضيع جدا "المسيء للاسلام" وان كنا نجهل شكل الاساءة هنا.
لكن هل سأل المسلمون انفسهم عن حجم المعانات التي يتسببون فيها يوميا لغير المسلمين؟ وليسمحوا لي ان اسألهم ايضا عن السند الاخلاقي والحقوقي الذي يعتمدونه لتطبيق حكم الردة في الاسلام "القتل"؟ وهل فكروا ولو لمرة في كلمات السب والتحقير والكره التي يطلقونها على المرتدين عن الاسلام واتباع المعتقدات الاخرى التي يكفرونها ويعتبرونها خاطئة؟ كم منكم تعرض لي بالسب والقدف
والتهديدات المقدسة، وحتى كي لا نذهب بعيدا راجعوا مجمل التعليقات التي تصلني من بعض زوار موقع "هسبرس" أو "الفايسبوك"؟
الغير مسلمون يقومون بانتاج افلام رسوم وكتب تتحدث عن العنف والارهاب الاسلامي، وهذا يدخل في اطار حرية الفكر والتعبير، بغض النظر عن جودة المادة المعروضة من الناحية الفنية والأدبية، فالنقد ما دام موجها للافكار والمعتقدات فلا احد يحق له محاكمته او مصادرته، في الوقت الذي نقف فيه مكتوفي الايدي والألسن أمام نداءات القتل وتطبيق أحكام الشريعة التي لا تدخل في اطار الحرية في الكلام والتعبير بل تتجاوز ذلك بكثير، تتجاوزه الى حد المطالبة بقطع الأطراف وجلد النساء وبقر البطون وتقسيم العالم الى كفار ومؤمنين، ولا غرابة في أن يرد المسلمون بالعنف والارهاب ....فردودهم دائما تؤكد للاخر ما يقال عنهم سواء كان صحيحا أو خاطئا.
ثم لنتحدث عن الاساءات التي يتعرض لها الدين المسيحي من اتباع عقيدة الاسلام، وانت تتابع قنوات البترودولار كم مرة علت قلبك الفرحة بسماعك لشيخ بقناة الرحمة يقول عن "يسوع" انه مثلي جنسي ومريم ليست عذراء. او عن فيديوهات وجدي غنيم باليوتوب الذي سبق وطالب بدفع المسيحين للجزية او يطردوا من مصر شر طردة.
ولنقارن ردود فعل المسيحين تجاه ما يمكن اعتباره اساءات لدينهم، أكيد بعضكم شاهد فلم شفرة دافتشي والجيل العظيم أو يسوع
مصاص الدماء التي عرضت بعدد من دور السينما العالمية وكذا شاشات التلفزيون، هل قام بعدها أي مسيحي باحراق مقر سفارة أو علم دولة؟ أو قتل سفير كما فعل ثوار ليبيا؟ فهل ياترى هم اكثر ثقة وايمان بمعتقدهم؟
ان سلطة المنع والتضييق التي يفرضها الفهم التقليدي للنص الديني باسم حماية المقدسات هي التي تنتج لنا هذه النمادج من العنف والاتباع المسخرين للارهاب، انهم نفس النمادج البشرية التي رأيناها مؤخرا تصرخ وتدمر وتقتل. فالغضب وترويع الناس ليس حلا ولا سلوكا حضاريا للرد على ما تعتبرونها اساءة، فالاحرى بكم ان تحرروا انفسكم من لعنة التبيعة الاقتصادية والسياسية والعلمية للغرب وان تحققوا اكتفاءكم الذاتي من الغذاء والدواء قبل ان تفكروا في حرق اعلامهم وقتل مواطنيهم.
ان الحرية هي المقدس الوحيد الذي يعلمنا ان ان لا نقدس شيئا لكنها تتقدم وتحتكر كل القداسات، انت أيها الانسان هو المقدس الوحيد الذي ادرك واحس بوجوده، أما معتقدك فكرك أو توجهاتك السياسية فهي دائما مفروشة على الارض هنالك من سيلتقطها ويضعها في خزانته وهنالك من سيتصفحها ثم يلقي بها في سلة المهملات.
لكن هل سأل المسلمون انفسهم عن حجم المعانات التي يتسببون فيها يوميا لغير المسلمين؟ وليسمحوا لي ان اسألهم ايضا عن السند الاخلاقي والحقوقي الذي يعتمدونه لتطبيق حكم الردة في الاسلام "القتل"؟ وهل فكروا ولو لمرة في كلمات السب والتحقير والكره التي يطلقونها على المرتدين عن الاسلام واتباع المعتقدات الاخرى التي يكفرونها ويعتبرونها خاطئة؟ كم منكم تعرض لي بالسب والقدف
والتهديدات المقدسة، وحتى كي لا نذهب بعيدا راجعوا مجمل التعليقات التي تصلني من بعض زوار موقع "هسبرس" أو "الفايسبوك"؟
الغير مسلمون يقومون بانتاج افلام رسوم وكتب تتحدث عن العنف والارهاب الاسلامي، وهذا يدخل في اطار حرية الفكر والتعبير، بغض النظر عن جودة المادة المعروضة من الناحية الفنية والأدبية، فالنقد ما دام موجها للافكار والمعتقدات فلا احد يحق له محاكمته او مصادرته، في الوقت الذي نقف فيه مكتوفي الايدي والألسن أمام نداءات القتل وتطبيق أحكام الشريعة التي لا تدخل في اطار الحرية في الكلام والتعبير بل تتجاوز ذلك بكثير، تتجاوزه الى حد المطالبة بقطع الأطراف وجلد النساء وبقر البطون وتقسيم العالم الى كفار ومؤمنين، ولا غرابة في أن يرد المسلمون بالعنف والارهاب ....فردودهم دائما تؤكد للاخر ما يقال عنهم سواء كان صحيحا أو خاطئا.
ثم لنتحدث عن الاساءات التي يتعرض لها الدين المسيحي من اتباع عقيدة الاسلام، وانت تتابع قنوات البترودولار كم مرة علت قلبك الفرحة بسماعك لشيخ بقناة الرحمة يقول عن "يسوع" انه مثلي جنسي ومريم ليست عذراء. او عن فيديوهات وجدي غنيم باليوتوب الذي سبق وطالب بدفع المسيحين للجزية او يطردوا من مصر شر طردة.
ولنقارن ردود فعل المسيحين تجاه ما يمكن اعتباره اساءات لدينهم، أكيد بعضكم شاهد فلم شفرة دافتشي والجيل العظيم أو يسوع
مصاص الدماء التي عرضت بعدد من دور السينما العالمية وكذا شاشات التلفزيون، هل قام بعدها أي مسيحي باحراق مقر سفارة أو علم دولة؟ أو قتل سفير كما فعل ثوار ليبيا؟ فهل ياترى هم اكثر ثقة وايمان بمعتقدهم؟
ان سلطة المنع والتضييق التي يفرضها الفهم التقليدي للنص الديني باسم حماية المقدسات هي التي تنتج لنا هذه النمادج من العنف والاتباع المسخرين للارهاب، انهم نفس النمادج البشرية التي رأيناها مؤخرا تصرخ وتدمر وتقتل. فالغضب وترويع الناس ليس حلا ولا سلوكا حضاريا للرد على ما تعتبرونها اساءة، فالاحرى بكم ان تحرروا انفسكم من لعنة التبيعة الاقتصادية والسياسية والعلمية للغرب وان تحققوا اكتفاءكم الذاتي من الغذاء والدواء قبل ان تفكروا في حرق اعلامهم وقتل مواطنيهم.
ان الحرية هي المقدس الوحيد الذي يعلمنا ان ان لا نقدس شيئا لكنها تتقدم وتحتكر كل القداسات، انت أيها الانسان هو المقدس الوحيد الذي ادرك واحس بوجوده، أما معتقدك فكرك أو توجهاتك السياسية فهي دائما مفروشة على الارض هنالك من سيلتقطها ويضعها في خزانته وهنالك من سيتصفحها ثم يلقي بها في سلة المهملات.
September 5, 2012
July 2, 2012
لا ارضى لأمي واختي الا ما ترضياه لنفسيهما
نعم أيها القارئ، لن اترك لك المجال لكي تسألني فيما كنت ارضى لأمي أوأختي ان تمارسا حريتهما في التصرف في جسدهما كما يحلو لهما، فأمي عاقلة وأختي راشدة ولهما معا كامل الحق في التصرف في جسدهما، حرية كاملة ومطلقة لايحق لاحد نقاشها او الخوض في تفاصيلها، فلست انا... ولا انت... ولا غيرك... من يقر لهما بذلك، فلأمي كما لأختي الحق في التصرف في عضوهما التناسلي، كما لك نفس الحق دون اكراهك او غصبك او الدفع بك الى محنة من محن الفراش الصعب...
اسمعني جيدا، فأنا لا ارضى لأمي وأختي الا ما ترضياه لنفسيهما، فإن اختارت الاخت أن تمارس الجنس مع عشيق لها دون الرجوع الى عقد "نكاح" يحدد الناكح والمنكوح، او الخوض في عملية بيع وشراء "الصداق" فلها ذلك، وان اختارت ان لا تمارس رغباتها الجنسية الا من خلال مؤسسة الزواج وعقد قرانها مع شريكها بعد ان يقرأ الجميع سورة الفاتحة وتوزع كؤوس الشاي على الحاضرين، فلن اتردد في أن اكون أول من يدافع ويناصر حقها في ذلك.
شرفي أيها القارئ، لا يرضى ان يعيش بين سيقان امرأة، ولا تحفظه قطرات دم ليلة الدخلة، شرف أختي لا يحمل مفاتيحه رجل فحل يعاني من رهاب الجسد، ولا ترقعه اغشية مطاطية مستقدمة من مصانع الصين والعيادات السرية بالدار البيضاء... لكن شرفي يعيش ويحيى من قيمة الحرية التي يجب ان تكون بيد حبيبتي، وحقها الكامل في الحياة والاختيار، لانها ببساطة ليست عملة قديمة مودوعة بخزينة حسابي البنكي، ولا مملوكة تسكن مطبخ منزلي... هي انسانة.. أسمعتني؟ انسانة!!!
لقد سبق ودعونا الى حرية الأنسان في الجسد، وقلنا بأنها دعوة تهم الفرد، ولا علاقة لها بالعرف او المعتقد، تهم المغربي المتحرر من كل قيود وسجون الكبت والتعصب، واليوم تجددت الدعوات من جديد لكنها جوبهت بمقاصل الاعدام وقنابل التفجير، حتى وصل الحد الى الدعوة الى قتل النفس، التي لطالما نبهني اصدقائي المسلمين الى ان الاسلام نهى عن قتل النفس بغير الحق، فهل بات من الحق اليوم قتل من يطالب بالحرية ويعبر عن ارائه بعيدا عن سيوف الرقابة والخوف؟؟؟
الاسلاميون ليست لهم ردود، ولا يستطعون تكوين فكرة جادة ومتكاملة عن موضوع الحريات الفردية وحرية الجسد، هم دائما في حالة رفض وهجوم على الاخر المختلف كيفما كانت دعوته، وحرية الرأي والتعبير ليست من صميم اختياراتهم وسلوكهم، هم يسعون الى بناء مجتمع كل افراده متشابهون ويلبسون برقعا واحدا ويصلون في صف واحد، صراحة لم اتفاجئ من رد الاشخاص والفقهاء المحسوبين على التيار الاسلامي من رأي الصحفي مختار الغزيوي، فالدعوة للقتل لا تدع مجالا للحوار، وانما تثبت قتامة وسوداوية المشروع الاسلامي الذي يريد البعض فرضه على المجتمع باسم الايمان والاخلاق.
نقاش الحرية الجنسية، يضعنا من جديد، أمام سؤال الحرية الفردية، والنقاش الان بالمغرب لم يعد محصورا في سؤال حرية الجسد، وانما بتنا نسمع كل يوم دعوات ونداءات من هيئات وشخصيات عمومية وافراد... الى ضرورة احترام الحريات الفردية وحرية المعتقد والضمير وحقوق الانسان كما هو متعارف عليها كونيا، وهو نقاش هام وضروري اذا اخذنا بعين الاعتبار البنية الثقافية للمجتمع المغربي التي اتسمت على مدى سنوات طويلة بالخوف من طرح مثل هذه القضايا على طاولة النقاش، واعتبرت الحديث فيها جرما يعاقب عليه القانون والمجتمع والدين...
لكن الان، خصوصا مع هامش حرية التعبير، او بالأحرى سهولة التعبير عن الاراء والمواقف التي لطالما غيبتها الرقابة وسلطة الاغلبية، أصبحت للفرد المغربي الجرأة على طرح مثل هذه الاشكالات، وجعلها نقاشا عموميا، وبالتالي فأنا أعتبرها محاولات مهمة من أجل مسائلة الذات وكشف الوجه المستور للمجتمع المغربي، في أفق ان نعيش جميعا، المرحلة التي يتصالح فيها المغربي مع نفسه ويعلن شفاؤه من هذا الفصام النفسي الذي يقر بالحرية بين الجدران وفي الاماكن المظلمة ويكفر ويحرم النقاش والخوض فيها،
هذه الدعوات لابد ان تستمر، وهي مهمة ملقات على عاتق المجتمع المدني ولا علاقة لها بالأحزاب السياسية فالمعركة اليوم معركة شباب حداثي حر حالم بالتغيير وارهابيين يريدون قتل الاخر وتجريم الحب... ومن جديد فانا أذكرك... أنا لا ارضى لأمي واختي الا ما ترضياه لنفسيهما...
June 29, 2012
الباجي: فلسطيني غرز انيابه في بطني، والنهضة تحرض السلفيين ضد أهلي بتونس (Audio)
نعتذر عن رداءة الصوت في بداية التسجيل، لكن اجوبة غازي الباجي واضحة جدا.
June 27, 2012
عدو الربيع العربي: الاسلام والحركات المتطرفة
مقال مشترك/ د، أحمد بناني استاذ باحث في الانطربولوجيا الدينية والعلوم السياسية
قاسم الغزالي شاب مدون وناشط علماني لاجئ سياسي بسويسرا
الاحكام المسبقة التي باتت تتغذى منها وسائل الاعلام الغربية اليوم “الاذاعات، القنوات الفضائية، الصحف المنشورة…” وصلت الى مستوى اكثر من سلبي بل مؤلم وسيئ، لانهم يصرحون بان العامل الديني لا يسمح للعالم الاسلامي بالدخول للعصرية السياسية، ونجد ان أغلب هذه الوسائل لم تعد تكتفي بالحديث عن مجموعة الاكراهات التي يعاني منها جسد الربيع العربي لكنها باتت تحكي عن الموت الفضيع للربيع، وخصوصا بعد الانتصارات التي حققتها الاحزاب الدينية خلال الانتخابات الاخيرة ” حزب العدالة والتنمية بالمغرب، حركة النهضة بتونس، والاخوان المسلمون بمصر” والتحليل السياسي الذي تبنى عليه هذه القراءات يضعنا أمام ازمة جديدة للفكر: بحيث انه من المحيط الاطلسي الى الخليج، هذه المسافة التي تمثل 375 مليون مواطن ، رغم ذلك فمن خلال تحليلاتهم خلصوا الى ان الصراع لا يخرج عن عنصرين فقط، انظمة دكتاتورية فاسدة “ملكيات وجمهوريات” أو حركات الاسلامية “الاخوان المسلمين والسلفية الجهادية واعضاء تنظيم القاعدة”. وبصفة مدهشة وصادمة يقومون بالغاء مئات الالوف من الديموقراطيين، النساء، الشباب، المفكرون الاحرار، الفنانون، العلمانيون، المؤمنون واللامؤمنون…الذين بدورهم يقمومن بمظاهرات شبه يومية ضد الانظمة المفترسة والمهملة والغامضة
.نحن كمثقفين وشباب علماني ديموقراطي ليبيرالي ومدافعين ومدافعات عن حقوق المرأة والحريات الفردية والجماعية، نرفض هذا التحليل لكن في نفس الوقت نؤمن بضرورة اثارة النقاط التالية دون الرجوع الى البحث وطرح تاريخ حراك الربيع العربي، نجد ان الاهم هو عرض الفكرة الاساسية للربيع العربي و المغاربي، الفكرة التي تعتمد الجيل الجديد من الشباب كمحور رئيسي في عملية صنع التغيير وطرح كل الامكانات والبدائل الديموقراطية، ومن داخل هذه المجموعات الواسعة نجد بأن أكثر من65 في المئة من هذه الشعوب تتراوح اعمارهم الى أقل من 25 سنة، وهي تطالب ببديل سياسي راديكالي، اما سيكون بديل ديموقرطي علماني -العلمانية هنا ليست دعوة الى تكسير الدين وحضره- وشرعية حكم جديد مبنية على ارادة الشعب، أي أن مسييري الدول الذي من المفترض اختيارهم يجب ان يعينوا عن طريق انتخابات شفافة ونزيهة. ونعتقد بان هذا الجناح الشبابي الذي ينهج هذا المسار له حضوره في الساحة العربية ومن المستحيل تقديره بنسبة مئوية نظرا لانعدام وسائل الاحصاء الديموقراطية، لكننا ندرك وبيقين بانهم موجودون ويناضلون ويقدمون التضحيات من اجل انجاح مشروعهم. وفي نفس الوقت، الى جانب تحركات هذا الجناح يوجد قطاع شبابي هو الاخر يطالب بالتغيير السياسي لكن على أساس نموذج متعلق بالأساس “الثقافي” و “الخصوصية” الاسلامية، لان الحركات الاسلامية وخصوصا حركات مثل العدل والاحسان، الاخوان المسلمين، النهضة، السلفيين… كانت فعلا حركات مقموعة وكانت تدعوا الى العدالة الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، وفي وقت الازمات والمشاكل الطبيعية تكون جاهزة لتقديم المساعدات والمعونات للمواطنين بشكل مستقل وأحيانا فيه سبق عن تدخل الدولة، بالاضافة الى ان انصارها الحقوا بها عوامل جديدة من بينها تجنب الفساد، احترام الأمة والجماعة، محاصرة ومنع الحريات الفردية والدينية، الابتعاد عن تقليد الغرب في كل شيء، اضافة الى الدعوة للحجاب، ونشر الإسلام…
وبعد تحركات الربيع العربي الاخيرة وجد الجناح الاول نفسه في أزمة مفادها انه غير قادر بعد على دعم أسس المواطنة الفردية لانه فقد الامل في التنظيمات والايديولوجيات السياسية الكلاسيكية، ما دفعه ليعيش مرحلة تفكير واختراع ادوات جديدة في النشاط السياسي، وبالتالي فهم بعيدون من الفشل لكنهم يعيشون مرحلة ديناميكية جديدة وهي تظهر من خلال النساء في الشارع معلنات حربهن ضد الحكم الذكوري، مع اتساع حرية نقاش الطابوهات بشكل علني ومفتوح، بل اصبحوا في مستوى كل الشباب العالمي ويأخدون لقضاياهم شرعية أساسية من الكونية السياسية والحقوقية.الجناح الثاني اتيحت له مساحة من داخل منظماته السياسية الاسلامية للتعبير والدعاية لمشاريعهم السياسية، كحزب العدالة والتنمية بالمغرب، والبعض الاخر وجد فسحة جديدة للظهور بشكل اقوى وتحديث ادوات عمله مثل ما حصل مع حركة النهضة التي حصلت على اغلبية المقاعد في المجلس التأسيسي والحكومة التونسية المؤقتة، و جماعة الاخوان المسلمين التي اعلنت عن تأسيس حزب العدالة والحرية الذي شاركت وحصلت على الاغلبية في الانتخابات البرلمانية الاولى بعد سقوط مبارك، وكذاك سباق الرءاسة الذي حسمته صناديق الاقتراع لصالحهم بنسب لابأس بها، ليكون لهم في الاخير منصب رئاسة الجمهورية. وهم الان في مرحلة تسيير الدولة ولايمكننا ان نكون متأكدين او متفائلين بخصوص امكانات نجاحهم، لكننا نرى ان فشلهم في معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية ستظهر بوادره خلال الاشهر والسنوات القليلة المقبلة.
الدكتاتوريين الذين عارضوا وحاربوا الجناحين بشكل قمعي مباشر تم اسقاطهم، “مبارك، بن علي…” باستثناء ملك المغرب، لكن اسقاط هؤلاء الدكتاتوريين لا يعني اسقاط الدكتاتوريات، ومنه نريد ان نقول بأن المرحلة التي نعيشها هي مرحلة اصلاحية جديدة وليست تاريخية او ثورية، لكن الربيع العربي ما يزال سائرا في طريقه والأمل موجود، فلا من ناحية الانظمة الدكتاتورية القديمة او الجديدة، ولا الحركات الاسلامية التي انتصرت، فانها جميعها استعملت واستغلت الدين سياسيا من أجل شرعنة الحكم، مثلا في المغرب صارت اتفاقيات ما بين حزب العدالة والتنمية والملك الذي ما يزال يعتبر و يقر له كأمير للمؤمنين وحام للملة والدين، وفي مصر قبل الاعلان الرسمي عن فوز مرسي بانتخابات الرئاسة تمت اتفاقيات سرية بين المجلس العسكري وقيادة جماعة الاخوان المسلمين. فاليوم، لا في تونس ولا في المغرب ولا في مصر… الانظمة تعتمد على الشرعية الاسلامية أكثر واقوى من أي شرعية اخرى وتغيب الشرعية الشعبية، ما معناه ان الدكتاتوريات موجودة ومستمرة لكن بوجه جديد، والدول الغربية وخصوصا الولايات المتحدة اعترفوا بهذه الانظمة ويعملون على تأييدها رغم أنها سائرة في خط لا ديموقراطي ولا ليبيرالي، وهذا يفرض على عناصر الربيع العربي أن يفتحوا حوار حول العلاقات مع الحركات الديموقراطية الغربية، وامكانات منح شعبية اكبر لنضالاتنا من أجل اقناع المجتمع الغربي بأننا نخطوا في طريق جديدة وباننا نحن هم اصحاب البديل الديموقراطي الحقيقي وليس حركات الاسلام السياسي، وهذه احدى اهم مسؤولياتنا التي يجب ان نركز عليها في سبيل انتصار الديموقراطية و الحرية والركيزة الاساسية لكل هذا و التي هي العلمانية التي تضمن الحريات الفردية لكل مواطن وتسمح للاقليات الدينية بالشعور بالحرية والانتماء للوطن.
وفي النهاية، وخصوصا لمستقبل الربيع العربي، نجد أن الجيل الجديد من الشباب الذي يمثل روح هذه التغيرات بالعالم العربي يجب عليه الرجوع الى هذه النقطة وتحليلها وفق علاقاتها مع المواطنة ، الحريات الفردية و العمومية، حرية العقيدة والضمير… من اجل بناء مجتمع مفتوح ديموقراطي وعصري، وذلك قبل حلول شهر رمضان وقبل ان تتحرك الحركات الاسلامية لمنحها الفرصة لتمرير مشروعها الغامض على المجتمع من اجل تطبيق الشريعة، وفرض اضطهادهم واقصائهم لكل الاصوات النسائية والحركات العلمانية والاقليات الدينية، فالوضع اليوم يستعدعي منا اعادة احياء نقاش قبل ان يواجهونا بالديماغوجية والعنف والتهديدات والارهاب الخ… لانهم يعتبروننا اعداء نقف امام تطبيق مشروعهم الماضوي ” الشريعة الاسلامية” و مثل هذا النقاش هو امر عاجل وملح وضروري من اجل انقاد الحراك والمطالب الشعبية بالعالم العربي وشمال افريقيا.
اليوم لابد ايضا من تسليط الضوء على المرحلة الجديدة التي يمر منها الربيع العربي، والتي تمثل نوعا من الخطر القائم على المواجهة بين، من جهة الانظمة الدكتاتورية والاقطاعية والانظمة التي تحالفت مع الحركات الاسلامية، ومن جهة اخرى الشباب الذي ما يزال حاملا وحالما بشعارات ضد الشرعيات الاسلامية التي تحارب كل المناضلين المدافعين عن حرية التعبير والاقليات الجنسية والمعبرين عن افكارهم بشكل مطلق وصريح، مما سيدفع بالانظمة الجديدة والحركات الاسلامية المتحالفة معها الى خلق نوع من القمع الخطير، وهو الامر الذي يستدعي منا التوحد من أجل اعلاء اصواتنا ومطالبنا الى محاربة ومحاكمة قتلة شهداء الوطن، دعم الحركة النسوية اجتماعيا وقانونيا، دعم الحرية المطلقة من خلال كل وسائل التعبير الفنية والابداعية للذين يقولون لا لدكتاتورية السماء، رفع كل اشكال التمييز عن المواطنين بسبب هوياتهم الجنسية، الوقوف ضد الاحزاب والجمعيات التي تحارب الحرية الجنسية، الوقوف ضد كل من يدعي ان هوية الدولة اسلامية وبالتالي ف “أكل رمضان علنا” ممنوع…. ومنه فالجناح الديموقراطي العلماني للربيع العربي تلقى عليه كامل المسؤولية من أجل التنسيق بين هذه الحركات والاتجاهات الجديدة التي احيت روح الديموقراطية، من اجل التنسيق ووضع برنامج مستقبلي للدفاع والمواجهة، والدفع باعداءنا الفكريين والسياسيين الى الرد علينا بالكتابات والتحليلات اضافة للاحتجاجات التي يمكننا ايصالها للمؤسسات الدولية والمنظمات الغير الحكومية والمتابعات القضائية امام المحاكم الدولية، فكل هذه هي الوسائل هي التي ستمكننا من مواجهة القمع، حتى تغرب شمس الدكتاتورية وتشرق شموس المواطنة.
مقال مشترك/ د، أحمد بناني استاذ باحث في الانطربولوجيا الدينية
قاسم الغزالي شاب مدون وناشط علماني لاجئ بسويسرا
June 2, 2012
أحمد بناني: الربيع العربي والمغاربي ليس اخراج هوليودي
كغيري من الشباب المهتم والمشارك في التطورات الاخيرة التي تعرفها منطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط في اطار ما بات يعرف بالربيع العربي والمغاربي، أستضيف من خلال هذه المقابلة استاذ العلوم السياسية والانطربولوجية بسويسرا أحمد بناني، فالتحولات التي باتت تندر وما تزال تحمل في مسارها خطورة نشوب حروب وصراعات أهلية وتطاحنات اجتماعية خطيرة، باتت تستدعي منا الوقوف عند أراء المحلل السياسي الذي بدوره يسهر على عدم تقديم مغالطات تاريخية وعلمية للجماهير، فالشفافية والكفاءة العلمية تستدعي من المحلل السياسي وان كان مناضلا يحمل مشروعا سياسيا ان يلتزم الحياد في عملية التحليل تفاديا لتقديم اي مغالطات تاريخية وعلمية للجماهير.
س: استاذ بناني الكل يتحدث عن الثورة والربيع العربي، فما معنى الثورة في اطار سياقها بالعالم العربي والمغاربي؟
ج: سقوط الانظمة لايعني سقوطا نهائيا للدكتاتورية، و ما يجب ان نفهمه هو ان الثورة ليست حدثا وانما عملية، تتطلب مرحلة مهمة من الزمن حتى نحكم عليها بالنجاح أو الفشل. الثورة الفرنسية بدأت يوم بعد 14 يوليوز 1789 وفي يوليوز 1790 اي سنة من بعد، كان النظام في فرنسا ما يزال ملكيا رغم ان الثورة انطلقت سنة قبل، لكن في 21 يناير 1793 تم اعدام الملك لويس السادس عشر، وكانت في ذلك الوقت جميع الدول الأوربية ملكية، وسنة 1848 القوى التي كانت تعارض الثورة انتصرت من جديد، وبالتالي فالثورة بالعالم العربي تمثل نوعا من زلزال ارضي من المحيط الاطلسي الى البحر الأحمر، وستستمر هذه الديناميكية في التطور، والدليل على ذلك أن اغلبية الانظمة تبدل كل ما في وسعها من اجل ضمان استمراريتها وتعتمد القمع كوسيلة لذلك سوريا وليبيا مثالا، وهنالك انظمة اخرى تحاول أن تؤجل من تاريخ سقوطها عن طريق محاولات ثانية مثل انتخابات، تعديلات دستورية وقانونية… لكن التاريخ حاكم بنهاية هذه الانظمة.
س: هنالك نوع من اليأس وتراجع على مستوى الحماس الشعبي والاحلام التي كانت تعلقها الشعوب على الربيع خصوصا بعد تجربة تونس، مصر وليبيا، و انتصار الحركات الاسلامية بعد هامش الحرية الذي باتت تنعم به. ما تعليقكم على ذلك؟
ج: اننا الان نتحدث عن مفهوم ديناميكية الربيع العربي، الربيع وثوراته يحمل في جسمه بديل جمهوري شعبي ديموقراطي علماني وفي نفس الوقت حامل لحركات اسلامية تطالب بدول تطبق الشريعة بالاضافة لقوات اجتماعية محافظة وليبيرالية ورأسمالية، التي تستعمل جميع الوسائل من اجل حماية مصالحها، وهذه القوى المحافظة حتى تحقق أهدافها تتحالف مع الجيش، وكمثال على ذلك هنالك الجزائر ومصر.. فمرة ثانية، يجب أن يعي الشباب العربي او الأمازيغي او الكردي او اليهودي أو المسيحي بأن الثورة ليست حدث وانما عملية ويجب عليهم الايمان بأن هذه الثورات ليست اخراج هوليودي نضع فيه فنتازيا احلامنا، لأن فهم هذا جد ضروري من أجل استيعاب ان مرحلة الثورة لن تكون سريعة وسقوط الانظمة لن يكون كسقوط قصور اوراق اللعب. وهذه التوجيهات ضرورية حتى لا نقع في ازمة الوهمية، لكن المحلل يجب ان يحتج بقوة على فكرة التعتيم من طرف المسؤولين السياسين الذين يريدون فرض فكرة ان العملية معقدة وان كل حالم بالتغيير هو احمق وبعيد عن الواقعية وكمثال على ذلك، زيارة ساركوزي الرسمية لتونس يوم 28 أبريل 2008 تلبية لعزومة من طرف زين العابدين حيث قال: “افضّل ان يكون لدي دكتاتور كصديق على ان يكون لدي نظام طالباني في شمال افريقيا” وبالتالي فزعماء الغرب كانوا يعتبرون بان الدكاتاتوريين هم مصدر حمايتهم من الاسلاميين والفوضى، وبأن التيارات الاسلامية هي العدو الوحيد للدكتاتورية في اقصاء تام للمجتمع المدني والشباب الديموقراطي الذي نراه اليوم يقود الاحداث. اليوم هنالك ما يؤكد هذا التحليل وهو الثورة المصرية فرغم ساحة التحرير وشعاراتها الثورية بكل التلاوين التي شاركت من نساء واقباط ومسلمين وملاحدة، ونجاح هذه المكونات كلها في اسقاط مبارك من الحكم وقيام انتخابات رئاسية الا ان النظام العسكري ما يزال قائما ويسيّر الدولة وقد قدم مرشحه ويحاول فرضه .. فهل ياترى سنكون واقعيين اذا قلنا بان الثورة المصرية ستنتهي بعد اسقاط مبارك من الحكم والمرور بعملية الانتخابات؟ طبعا لا لكنها ستعلن مرحلة جديدة من مرحل الثورة.
س: يتحدث بعض المحللين السياسين والمتابعين للشأن المغربي عن موت حركة 20 فبراير، كيف ترى الوضع؟
ج: الثورة مستمرة بالمغرب رغم ان هنالك من يقول بأن حركة 20 فبراير انتهت لكن الشارع دائما، يثبت العكس فبعد جمود دام لبضعة اسابيع خرجت ألاف الجماهير بحماس يوم الاحد الماضي بشعارات قوية كان أهمها (من يريد الحرية فليطالب بالجمهورية).
س: بعيدا عن المطالب الاقتصادية والاجتماعية للثورات العربية والمغاربية، ما الذي حملته على المستوى الفكري وما هو تأثيرها على المحيط العالمي؟
ج: الثورات التي نعيشها اليوم تحمل معها تجديدا في الفكر السياسي وفي المعاملات المدنية بجانب مجموعة من التناقضات الدينية والايديولوجية، لكن الاهم هو اننا نلاحظ وجود ارادة للتعايش مع بعض، كما انها تطالب بتجديد العقد الاجتماعي، وتناضل في سبيل عهد جديد للمواطنة مبنية على احترام العدالة، الكرامة، المساواة، الحرية، والديموقراطية. وفي نفس الوقت بينما الدول الاوربية تعيش على ازمة مالية عالمية تخلق نوعا من الانعكاسات الشوفينية والعنصرية، استطاع الربيع العربي ان يخلق روحا جديدة في صفوف الشباب الغربي.
س: لماذا نجد ان هناك دولا استطاعت التعجيل في حسم معركة اسقاط رأس النظام، بينما هنالك دول أخرى ما تزال عملية التغيير بها في مستوى يمكن وصفه بالجامد؟
ج: العالم اليوم يحاول الهروب من اشكال متعددة للاستبداد، والتسلط، وثقافة الخوف.. الربيع العربي حرر الألسن حيث ان المواطنين باتوا يعبرون عن رغباتهم في تقرير المصير، والولوج للمعلومة، و التنمية الاجتماعية.. وهذه الثورات اجدها متشابهة بجميع الدول لكنها غير متعادلة من ناحية السرعة في التحقق، وهذا لا يضمن عدم خطورة العودة للعنف، والانحدار، كما لن يمنع وجود بعض المحاولات التي ستعمل على كسب الجماهير سياسيا، ايديولوجيا ودينيا، فلهذا نؤكد على ضرورة دراسة التعدديات العربية الامازيغية الكردية اليهودية والمسيحية، وأيضا سبل المشاركة في إحياء الحياة الديموقراطية الجديدة، لأننا دخلنا في عهد الحداثة واسئلة العولمة. فالثورة الديموقراطية والاجتماعية التي يعيشها العالم العربي والامازيغي منذ شتاء 2010 تشكل احداث وعمليات تاريخية على المستوى العالمي وبعض المحللين الغربيين يعبرون عن الربيع العربي والمغاربي بثورات 89 ويقصدون به 1989 سقوط جدار برلين و1789 الثورة الفرنسية ولفهم هذا لا بد من ادراك الحدثين ونتائجهما على الصعيد الدولي.
June 1, 2012
الى عبد الله الطايع: ستضاجعهم غلمان لا تحيض!
![]() |
| الكاتب المغربي عبد الله الطايع |
انهم يخافون منك، ليس لأنك لص مجرم، أو عدوى مميتة تنتقل عبر الهواء والاتربة، كما انك لست شيخا بلحية طويلة شعتاء يدعو الناس الى تزويج الطفلات اللواتي لم يلبسن حمالات الأثداء بعد، أو حفيد رجل عاد من المنفى وفي جيبه صفر درهم فصادر املاك الشعب ليكون اليوم من أكثر رجال العالم غنا وترفا...
تخيل معي، ان تكون اخطر من كل ذلك، وسر خطورتك يكمن في أنك وحدك ولا أحد غيرك يستطيع أن يريهم بشاعة وجوههم كما هي، يستطيع ان يضعهم عراة حفاة أمام حقيقة ذواتهم التي يعرفها الكل الا هم، لقد قالوا عنك بأنك شاذ، ويا له من فخر ان تكون شاذا بخروجك عن قاعدة الاجماع المرضي، ان تكون فردا حرا في جسدك واعيا معنى قداسة حريتك، فالحرية يا صديقي هي المقدس الوحيد التي تعلمنا منها ان لا نقدس شيئا غير أنها تأبى إلا أن تكسر القاعدة وتحتكر كل القداسات.
كان لعابهم يتطاير حقدا وهم يصرخون، اطرافهم تترامى في جميع الاتجاهات، واجسادهم تلعنهم وتستجدي الرحمة من هكذا عقول وضمائر، كنت وحدك القادر على اخراج كل الكراهية التي يعبدون، شاهدتهم بعين حزينة، وبغصة في الحلق وازدراء في القلب، قلت مع نفسي أي نوع من "الهوموسبين" هم؟؟
عقيدتهم الدينية هشة، رقيقة، ضعيفة... أي كان يستطيع ان يهز عرشها هزات محرجة... أما هويتهم الجنسية فغامضة، تقلق مضاجعهم، وتحرمهم النوم بينما هم مطويون في حجراتهم الحزينة، يدلكون قضبانهم المقدسة على موائد الكبت والحرمان واحلام الحور العين، لكنها سرعان ما تنكسر و تفقد لمعانها، تغيب شرايتها الدماء وتتدلى الى تحت، جلدة ميتة، حينما تسمع اذانهم همس كلماتك.
صديقي الطايع، جسدك مقدس، وحريتك مقدسة، وحياتك الشخصية مقدسة، قداسة سامية لا تسمح لأي كان بان ينتهك حرمتك، فقد ولدنا جميعا من اجل الحب، لينسجم حبنا مع طبيعة أجسادنا وميولاتنا، اما هم فلا يعانون من رهاب المثلية كمرض نفسي وحسب، وانما تغلف عقولهم وقلوبهم نزعة الكراهية والانتماء للجماعة الواحدة التي لا ترى من الالوان الا اسودها.
وبينما نحن نسقي شتلة مغربنا الحر والحديث دعك منهم واتركهم مع أحلامهم السوداء، ففي الجنة ستضاجعهم غلمان لا تحيض.
هذه السطور كتبتها تعليقا على هذا الفيديو/
May 31, 2012
فايسبوك تويتر يوتوب و 20 فبراير
دعوني أحدثكم عن وطني، لن اتحدث هنا عن الجغرافيا او المناخ، ولن اقف عند وصف الوان الاطعمة ومذاق الشاي بعد وجبة الكسكس، فقط اريدها صرخة لأقول، وطني مريض، متخلف، نظامه دكتاتوري، ملكه مفترس، حكوماته كراكيز على طاولة المخزن، أغلبية مواطنيه أميين، القسم الأكبر من كفاءاته واطره مشردة في جغرافيا لا ترحم، شبابه ينام ويستيقض على كابوس البطالة وهو يطهوا ايامه فوق مواقد الفقر وانعدام الأمل، نسائه يلدن المستقبل على ارصفة الطرقات وفوق ظهور الحمير، أطفاله لا حلم لهم لا حياة لهم...
لكن ورغم كل ذالك، فهنالك أيضا شباب مغربي واع بأسس الديموقراطية وحقوق الإنسان، متحمس من اجل ايجاد بصيص الامل المفقود رغم ظلامية الصور واحتراقها، هذا الشباب اليوم بالذات بدأ يسأل ويضع علامات الاستفاهم والتعجب في اخر الجمل، بعد أن لاحظ بأن الأحزاب الكلاسيكية وشعاراتها الثورية قد رفعت راية الفشل، وحكمت عليه بمنطق السلفيين، اما ان يكون في صفهم ومع خطهم او سيلحقونه بفرقة الزنادقة الضاليين لينزلوا عليه عقوبة الحرق قبل النقد، هذا الشباب يعي وبمعرفة كاملة، بان نظام الحكم هو القمع، وبان كل المعاملات بالمجتمع صارت مبنية على الرشوة، وبان تغيير الواقع بات ضرورة، لكنه يتساءل كيف وما هو البديل؟
الناس التي كانت ولا زالت تحاول وتعمل وتشتغل على تغيير الوضع هم الإسلاميون، سواءا عن طريق العمل السري أو العلني، عبر الدعاية والمعاملات الاجتماعية، يتحدثون عن الإصلاح وتغيير المنكر، منهم من ذهب الى حد تنفيد عمليات ارهابية خدمة لمشروع التغيير الذي يؤمن به.
لكن قصة البوعزيزي الذي احرق نفسه ليحرق معه دكتاتورية عمرها 23 سنة اوقدت شرارة الثورة لتعم القصة كامل شمال افريقيا من بلاد الامازيغ وحتى خليج العرب، و بعد ما يزيد عن السنة بدأ الحديث عن الربيع ونتائجه وما زلنا في الربيع والديناميكية مستمرة.
برز خلال هذا الحراك دور الشبكات الاجتماعية والانترنت على وجه الخصوص من اجل انجاح التنسيق وتوحيد الصفوف في ظل غياب دور الحزب والخط السياسي والبرنامج، فانتقلنا للحديث عن دور الصورة والتاريخ وعلاقتها بالتكنولوجيا التي سهلت عملية نقل المعلومة والحدث، فمواطن اقليم الحاجب وهو يشاهد صور الاحتجاج يشعر بأن الذي يحمله مواطن تازة او الرباط هو نفس الهم الذي يمكن ان يوحدهم جميعا، فيقرر هو الاخر الخروج للاحتجاج.
وبالتالي لعبت الانترنت دورا سياسيا وايديولوجيا وفكريا لم تلعبه أي مؤسسة من قبل على مر التاريخ، انه دور مهم يسمح لنا شباب اليوم باعادة بناء وتشكيل التاريخ السياسي والفكري الجديد للبلد.
والدليل على هذا اذا قمنا بتحليل علمي وجدي لننسق بين الانترنت ودورها في المظاهرات هو تدخل السلطة، فلولا هذه الوسائل لما جاء خطاب 9 مارس، ولكان القمع اكثر توحشا من ما وقع بليبيا والبحرين وما يقع الان بسوريا...
اليوم الشباب في يده امكانات من اجل الاستمرار في الديناميكية الجديدة التي خلقت عن طريق فايسبوك يوتوب وتويتر.... و هذه المرحلة الجديدة، تسمح بفتح حوار جديد .. هذا الحوار هو عرض لنمادج ثورة وبدائل بشكل ديموقراطي. ما معناه ان الشباب المنفتح قد طالب بتاسيس دولة ديموقراطية اجتماعية علمانية وهو يفكر في الاسلوب الانجع لبنائها، وسيطرحها من خلال الوسائل المتاحة، وبطبيعة الحال الناس الذين يعارضون ويحاربون هذه الافكار في اطار "ضد الثورة" سيمنحون حق التعبير، فالمرحلة القادمة ستوضح الاتجاهين معا بكل شفافية، اذا اردت الدفاع عن الاسلام تفضل اعطنا افكارك، اذا كنت ضد الفصل 475فانت ايضا مرحب بك، اذا امنت باهداف حركة مالي فمرحبا للمساهمة في دينامية الحركة من داخل الوسط العلماني والحداثي.
خلاصة القول، النظام الان في أزمة قوية ولا بد ان نكون واعيين بذلك وهنالك ضرورة من اجل بناء البديل السياسي ما دامت الانترنت تسمح لنا بالتعبير والمرافعة
وحشد الاصوات والافراد من اجل الاحتجاج، ليتقدم الجميع وليطرح مشروعه السياسي والاجتماعي وكفى من الاقصاء، كفى من الاعدامات الفكرية والسياسية يا أنصار العقيدة!!
May 27, 2012
من ذاكرة 20 فبراير
اليوم
وبعد ما يقارب السنتين من الحراك الشعبي والسياسي والاجتماعي بالمغرب خلال ما بات
يعرف بالربيع المغربي، تنتابني رغبة ملحة في كتابة بعض الخواطر التي تعود بالذاكرة
الى الارهاصات الاولى لميلاد حركة 20 فبراير، لسببين الاول هو انني اشعر بمسؤولية
اخلاقية للحديث عن هذه التجربة التي كنت عنصرا قريبا جدا من أطرافها والعناصر
الشابة التي اسهمت في بلورة الفكرة وتطويرها ثم اخراجها للوجود بحكم علاقة الصداقة
التي كانت تربطنا، والثاني هو المحفز الخارجي والمتمثل في الاستاذ أحمد بناني الذي
استضافني لبضعة ايام خلال فترة طلبي للجوء السياسي بسويسرا، والذي بدوره شجعني على
ضرورة مشاركة تجربتي مع الرأي العام المغربي وان كان بصورة مكثفة ومركزة لكنها
تختزل وتحكي الكثير لمن يهمه فهم مسار الحركة الان.
مساء 14 يناير 2011 كنت بمدينة الدار البيضاء
رفقة ناشط فرنسي كان يقوم باعداد تقرير عن وضعية التعليم العمومي بالمغرب، وبينما
نحن باحدى مقاهي المدينة القديمة استقبل هاتفي النقال رسالة قصيرة من رشيد عنتيد
الشاب المكانسي الذي كانت تربطني به علاقة صداقة جيدة يقول فيها " قاسم هل
تتابع الاخبار؟ أنا لا أستطيع أن اصدق ما حدث بن علي طار" لم اكن اعلم
حينها بان هذا الشاب سيقدم على محاولة خلق نفس الحدث بالمغرب وان كان وفق شروط
مختلفة تماما عن ما عرفته بقية دول الربيع العربي، لكنه فعلا امتلك الجرأة
والشجاعة الكافية ليخلق صفحة على الفايسبوك اسماها "مغاربة يتحاورون مع
الملك" وبمساعدة اصدقاء اخرين كهشام احلا ابن مدينة سبع عيون التي لا تبعد عن
منزلي الا ببضعة كيلومترات والصديق أحمد قطيب من الاقاليم الصحراوية والصديق عمر
معنوي ابن مدينة تازة، استلمنا جميعا تسيير المجموعة من اجل ادارة النقاش وتنظيم
المشاركات، فاستمر الوضع كما هو الى ان اعلنت المجموعة تأسيس حركة حرية
وديموقراطية الان، لتأخد فيما بعد اسمها، وتصدر بيانها الاول الداعي للاحتجاج
بتاريخ 20.02.2011 والذي اكد على استقلالية الحركة عن اي تنظيم سياسي او ديني او
ايديولوجي وسطر اهم المطالب الاساسية التي تتبناها الحركة اليوم من ملكية برلمانية،
حل للبرلمان، ومجلس تأسيسي لصياغة دستور ديموقراطي... وكذا نبد التطرف الديني،
الذي اعتبر من طرف البعض بمثابة دعوة لعلمنة الدولة.
عند
اقتراب موعد الاحتجاج اشتعلت نيران الحملات المضادة والحروب التي شنتها البلطجية
الملكية ضد الشباب المستقل، فبدأ الجميع يتهمنا بالالحاد والزندقة وبأننا في
محاولة مدفوعة الأجر من اجل هز ركائز المجتمع وخلق نوع من اللااستقرار والفتنة،
اضطر رشيد عنتيد الى حدفي من ادارة المجموعة لان اسمي حينها كان مرتبطا بحوار
اجريته على قناة فرانس 24 تحدثت فيه عن المحلدين العرب وظاهرة المدونات الملحدة...
كنت ايضا، خلال تلك الفترة اعاني من اضظهاد اجتماعي وسياسي اثر على فاعليتي
ونشاطاتي بشكل عام، حيث طردت من الثانوية ورفعت شكاية ضدي من طرف جمعية اسلامية
بمدينة الصويرة بسبب مواقفي من المعتقد، فاضطررت لمغادرة قريتي والالتجاء الى
مدينة الرباط حيث اقمت بضعة ايام الى ان حصلت على الحق في اللجوء الى دولة سويسرا.
اصدرت
الحركة قبل موعد الاحتجاج حوالي 4 بيانات اخبارية، جميعها اكدت على استقلالية
الحركة عن اي تنظيم سياسي، الامر الذي لم يرق بعض الاحزاب السياسية الكلاسيكية
وخصوصا اليسارية منها التي كانت خائفة من ان يسحب الشباب المستقل البساط من تحت
اقدامها خصوصا بعد ان بات مشروعها معزولا ونخبويا ينمو على طاولات المقاهي
وارشيفات النضال الماضوي، فبدأت عمليات الكولسة والاجتماعات السرية بمقارت الاحزاب
بكل من تازة الرباط والدار البيضاء، والتي انتجت في الاخير تحالف هجين بين قوى
اليسار والتيار الاسلامي المتمثل في العدل والاحسان التي نزلت بقوة وانضمت للحركة
وغيرت شعاراتها المطلبية، وحاربت التيار العلماني نفسه الذي احتضنها بمقراته،
وبدأت الجماعة يوم بعد يوم تعبر عن قتامة وسوداوية مشروعها، وذهب بعض اعضائها الى
وصف بعض ناشطات الجناح النسوي للحركة بالعاهرات، والشباب المطالب بالعلمانية
بالملحد والخارج عن الملة، بل حتى الجناح العلماني قبل بالتنازل عن مبادئه
الاساسية حينما عمدوا الى اخراص اصواتنا ونحن نطالب بمغرب علماني حر يفصل فيه
المسجد عن السياسة مبررين ذلك بأن الوقت غير مناسب وبان المعركة الان ليست دينية،
وان كنا كشباب نلح على ان اسقاط الطابو السياسي لوحده غير كاف دون مناقشة كل
الطابوهات الاخرى سواء الجنسية او الدينية منها.
حاليا
ومن بلد لجوئي سويسرا، التحقت بمجموعة من الاخوة الحاملين لهم التغيير وحلم مغرب
ديموقراطي كالاخ والاستاذ أحمد بناني وكونا مجموعة لحركة 20 فبراير، لدعم الحركة
داخل الوطن مع التشبيك مع جميع تنسيقيات الحركة باوربا وامريكا باعتبار ان سويسرا
هي موطن الامم المتحدة ومندوبية حقوق الانسان و العديد من المنظمات الغير حكومية
الدولية التي تشتغل في هذا الميدان حيث ندرك ضرورة ادماجها ولفت انتباهها لما يقع
بالمغرب، كما سنعمل على انتزاع اعتراف رسمي للحركة من طرف مكتب الشؤون الاقتصادية
والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة.
ملحوظة:
اتمنى ان تساهم هذه الذاكرة في فتح مجال للحوار من أجل بلورة التصور السياسي لحركة
20 فبراير باعتبارها حركة علمانية ديموقراطية تدعو الى محاربة الفساد والمخزن
وتساند حركة مالي، وتنادي بالمساواة بين الجنسين والحريات الفردية.
May 15, 2012
محاضرة بجامعة زيورخ
في محاضرة قدمتها الاسبوع الماضي بجامعة زيورخ تحت موضوع " الربيع العربي المشهد التدويني وحرية الضمير" رفقة الدكتورة والمحاضرة اليمنية السويسرية الهام مانع، كان من بين المحاور التي ناقشتها من خلال مداخلتي هو سؤال"ماذا يعتقد الشباب بالعالم العربي وشمال افريقيا عن حرية الضمير والفكر" حيث قمت بعرض بعض الشهادات التي يفضلكم ومن خلال تفاعلكم على الفايسبوك ساعدتموني في جمعها "مشكورين"، وقد فاجئت الشهادات كل الحاضرين ونالت اعجابهم، فمعظمهم ولسنوات طويلة اعتادوا على الاعتقاد السائد في الغرب بان المجتمعات الاسلامية بخير والشعوب راضية بواقعها ولا وجود لاي امل في حراك علماني يرفض الاقنعة الدينية والاستبدادية، خصوصا وان هذا الحراك تتشكل قاعدته العريضة من الشباب وبالخصوص جيل التسعينيات الذي انتمي له. .. فشكرا لكل الصديقات والاصدقاء على المساعدة.
May 14, 2012
البروبجاندا الفلسطينية
ليست هذه هي المرة الأولى التي ستتناقل فيها مواقع الانترنت والمدونات وصفحات الفايسبوك العربية والفلسطينية أخبارا عارية عن الصحة وتنسبها لإسرائيل في محاولة لكسب تعاطف الرأي العام وادانة اسرائيل على "جرائم" لم تحدث اساسا أو حدثت لكن بجغرافيا وظروف بعيدة كل البعد عن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، دعوني أبدأ بصورة مشهورة جدا تم تداولها على شبكة الانترنت لشهور طويلة لطفلة ممتدة على الارض ويضع رجل بزي جندي رجله فوق صدرها مصوبا بندقيته تجاهها، جل التعليقات التي صاحبت الصورة انذاك قالت بأن الطفلة فعلا فلسطينية وأن المجند اسرائيلي وينتسب لقوات الدفاع الاسرائيلي، وأثرت الصورة سلبا على صورة اسرائيل امام الرأي العام الدولي، قبل ان يقوم مدون جزائري بتفنيد هذه الاكذوبة ونشر الصورة الحقيقة التي التقطت لاستعراض مسرحي بالشارع لا علاقة له باسرائيل لا من قريب ولا بعيد. -انظر الصورة-
اليوم اصدم بصفحة فلسطينية تنشر صورة لمعتقل سياسي مغربي سابق من حركة 20 فبراير والذي خاض رهن تجربة اعتقاله اضرابا عن الطعام دام 120 يوما، مرفقة اياها بالتعليق التالي:
اليكم صورة المعتقل المغربي السابق عبد العزيز الرويسي قبل وبعد تجربة الاعتقال والاضراب عن الطعام. وهي نفس الصورة التي تم نسبها لقضية الاسرى الفلسطينين.
الصورة تناقلتها الكثير من المدونات والمواقع الالكترونية، قبل قليل وجدت ان جريدة الاهرام المصرية ايضا قامت بنشر الصورة مع تعليق ينسبها لاسير فلسطيني- الرابط-
في الختام اود أن اهنئ جيوش الفايسبوك الصنديدة الفوز بمعركة الاسرى، لانه منذ هذا الصباح كانت هنالك حملة على الفايسبوك للمطالبة بالتفاوض مع الاسرى وتلبية مطالبهم عن طريق تغيير صور بروفايلات الفايسبوك لصورة موحدة، فقط تمنيت لو ان دول العرب والخرب تتفاوض مع اسراها وشعوبها ومعتقليها ومعارضيها وجوعاها ومثلييها..... بمجرد ان يخرج هؤلاء من الواقع ويدخلون عالم الافتراضي ليعلنوا الاعتصام على الفايسبوك فوق الاسرة والكراسي المريحة وداخل المكاتب المكيفة، نعم من حقي أن أسأل لماذا لا تاخد حكوماتنا العبرة من اسرائيل؟ لماذا يجب ان يموت منا المئات ويضرم العشرات النار في اجسادهم، ويموت المئات جراء الاضرابات عن الطعام؟ وفي الاخير لا حكومة تحركت ولا وثيقة اتفاق حررت....
اليوم اصدم بصفحة فلسطينية تنشر صورة لمعتقل سياسي مغربي سابق من حركة 20 فبراير والذي خاض رهن تجربة اعتقاله اضرابا عن الطعام دام 120 يوما، مرفقة اياها بالتعليق التالي:
الصورة المنشورة بالصفحة الفلسطينية حصلت على ما يفوق 1400 معجب، وقرابة 8000 مشترك قام بمشاركتها مع اصدقائه -هنا الرابط-
الاسير البطل المضرب عن الطعام في السجون الأسرائلية عز الدين الرويسيسحقاً للظلم، سحقاً للسكوت، سحقاً للبشرية كلها !!!!!!اللهم نجيهم وثبت اقدامهم ..أستحلفكم بلله العظيم الضغط على كلمة ( المشاركة )لا تخجــل من الصورة وشارك الأسرى في دعمهم وشكرا
اليكم صورة المعتقل المغربي السابق عبد العزيز الرويسي قبل وبعد تجربة الاعتقال والاضراب عن الطعام. وهي نفس الصورة التي تم نسبها لقضية الاسرى الفلسطينين.
الصورة تناقلتها الكثير من المدونات والمواقع الالكترونية، قبل قليل وجدت ان جريدة الاهرام المصرية ايضا قامت بنشر الصورة مع تعليق ينسبها لاسير فلسطيني- الرابط-
في الختام اود أن اهنئ جيوش الفايسبوك الصنديدة الفوز بمعركة الاسرى، لانه منذ هذا الصباح كانت هنالك حملة على الفايسبوك للمطالبة بالتفاوض مع الاسرى وتلبية مطالبهم عن طريق تغيير صور بروفايلات الفايسبوك لصورة موحدة، فقط تمنيت لو ان دول العرب والخرب تتفاوض مع اسراها وشعوبها ومعتقليها ومعارضيها وجوعاها ومثلييها..... بمجرد ان يخرج هؤلاء من الواقع ويدخلون عالم الافتراضي ليعلنوا الاعتصام على الفايسبوك فوق الاسرة والكراسي المريحة وداخل المكاتب المكيفة، نعم من حقي أن أسأل لماذا لا تاخد حكوماتنا العبرة من اسرائيل؟ لماذا يجب ان يموت منا المئات ويضرم العشرات النار في اجسادهم، ويموت المئات جراء الاضرابات عن الطعام؟ وفي الاخير لا حكومة تحركت ولا وثيقة اتفاق حررت....
April 16, 2012
المسلم شاهد زور
يردد المسلمون باستمرار عبارة "أشهد أن لا اله الااله وأشهد أن محمدا رسول الله" عدة مرات في اليوم، وعند وقوفنا على هذه العبارة وتأملنا لها فلا بد لكل صاحب عقل حر وتفكير موضوعي أن يسجل بعض الملاحظات.
أولا كلمة" أشهد" تفترض المعاينة يعني أن الشاهد عاين حدثا ما وشاهده بأم عينه، ففي المحكمة مثلا لا تقبل شهادة من سمع بشيء ولم يعاينه، أما المسلم الذي يقول "أشهد أن محمد رسول الله" هو لم يسبق له أن قابل محمد بل ولا يعرفه حتى، فكيف يحق له أن يشهد بأن محمدا رسول الله وكأنه شاهد الوحي ينزل على محمد بأم عينه، وبالتالي فان هذه الشهادة لا معنى لها وهي فارغة من أساسها. فالمفروض في من ينطق عبارة "أشهد أن لا اله الا الله وأشهد ان محمد رسول الله" أن يكون قد شاهد الله وقابله واستطاع وهو في كامل وعيه أن يميز بأنه الله الذي لا اله الا هو وليس أي اله أخر يفترض أن يكون هو أيضا قد قابله, ثم أن يكون قد شاهد محمد أيضا وقابله وشاهد الوحي ينزل عليه من عند الله, فقط في هذه الحالة " أي حالة المعاينة " يحق له أن ينطق بعبارة "أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله" .
سيكون من الأحسن من حيث المعنى أن يردد المسلم عبارة " أعتقد أن لا اله الا الله وأعتقد بأن محمدا رسول الله"، على اعتبار أنه سمع بمحمد ولم يسبق له أن قابله وعلى اعتبار أنه اقتنع بأن محمد رسول لرب خالق مفترض، عندها فقط سوف يعطي لهده العبارة معناها الحقيقي، فالديانات عموما هي مجرد معتقدات، ولا يحق لاتباع أي معتقد أن يجزمون بأنهم وحدهم يملكون الحقيقة ويحتكرون تفسيرها، فلا أحد من بين الأموات قد عاد الى الحياة ليشرح لنا ما الذي حصل معه بالضبط بعد موته البيولوجي.
المادة الثالثة من الدستور"الاسلام دين الدولة'' تنتهك حقوق المواطن المغربي
في المادة الثالثة من الدستور المغربي نجد أن (الإسلام هو دين الدولة). هذه المادة تقف في وجه أي محاولة في الحياة السياسية بالمغرب من أجل تحقيق العلمانية، بمعنى أن أي قانون لا يتماشى مع التشريع القرأني والإسلامي لا يمكن أن تتم المصادقة عليه من طرف المشرع المغربي.
هنا سنقوم بعرض بعض السلبيات التي تخلقها المادة الثالثة من الدستور:
*من غير الممكن الفصل بين المجتمع الديني والمجتمع المدني للدولة، الشيء الذي لا يتناسب مع المعايير الديموقراطية المعروفة دوليا
*الحريات الفردية غير مضمونة بالدستور المغربي، مثل العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج واستهلاك المشروبات الكحولية
*وفقا للقانون القرأني لا يحق للمرأة أن ترث بالمساواة مع أخيها، وبالتالي فالمراة المغربية لا تتمتع بنفس حقوق الرجل امام القانون
*تعدد الزوجات ما يزال مسموحا به في المغرب
*مع هذه المادة كل مواطن مغربي مجبر ليكون مسلما وبالتالي فالدولة لا تمنحه حق أكل رمضان علانية خلال أيام الصوم، واستهلاك المشروبات الكحولية، كما لا يحق له تغيير معتقده الى ديانة اخرى
*حتى لو صوت أعضاء البرلمان بأغلبية على قانون يتعارض مع النص القرأني فإن هذا القانون سيتم رفضه من طرف المحكمة الدستورية على اعتبار انه يتناقض مع اسلامية الدولة
*المسيحين لا يحق لهم ممارسة التنصير بالمغرب، بل لا يسمح لهم حتى في تقديم المساعدات الانسانية باسم منظماتهم المسيحية
*السلطات المغربية تسمح وبدون شفقة للتعديب القاسي وذبح ملايين الخراف في ظروف فظيعة من أجل الاحتفال بمناسبة دينية
*ميزانية ضخمة من مالية الدولة المغربية يتم تحويلها الى حساب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الشيء الذي يزيد من نفقات ومصاريف الدولة من أجل اسباب لا تهم التنمية الاجتماعية ببلدنا
*المثلية الجنسية مجرمة بالقانون
*لا امكانية لوجود وصية لا تعترف بحق الارث القرأني تأخد بعين الاعتبار رغبة الشخص قبل وفاته، وهذا يعني أن المواطن المغربي لا يحق له التصرف في نقل ثروته حسب ارادته
*الزواج والطلاق يتماشيان وفق جميع الشروط القرأنية، لذلك فليس هنالك أي امكانية للزواج المدني أو عن طريق التعاقد
*كل المواطنين الاجانب والغير مسلمين الراغبين في الزواج من امرأة مغربية وجب عليهم اعتناق الدين الاسلامي حتى يحضى زواجهم بالاعترف من الدولة المغربية
*كل مولود جديد بالمغرب يفرض عليه حمل اسم عربي أو مسلم حتى يتمكن ابويه من تسجيله بسجلات الحالة المدنية
*يمنع منعا باتا الشك في النبي محمد أو حتى انتقاد الإسلام
*المواطنين المغاربة الذين يتحولون الى ديانات اخرى مثل المسيحين لا يحق لهم بناء دور عبادة خاصة بهم، ارتياد الكنائس، أو حتى الحق في التنظيم داخل جمعيات عامة.
*كل مواطن مغربي وجب دفنه بعد وفاته حسب الاعراف الاسلامية، وبمقبرة للمسلمين.
*كل المرتدين الذين يعلنون رسميا رفضهم للإسلام يفقدون بشكل مباشر حقهم في الإرث
*كل مولود جديد من علاقة خارج مؤسسة الزواج يعتبر من طرف الدولة لقيطا
*العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج ممنوعة بالقانون
لذلك نجد ان الإسلام هو مرجع فريد وأساسي بالنسبة لقانون الأحوال الشخصية في المغرب، وهو الوضع الذي نرفضه لأنه يتعارض مع تحقيق الدولة المدنية حيث لكل مواطن الحق في الاختيار الذي يناسب حياته الخاصة، ولذلك فأننا ندعوا الى دستور مدني علماني، واسمحوا لنا بان نثير انتباهكم الى ان هنالك ملايين المسلمين الذين يعيشون في ظروف جيدة في الكثير من البلاد العلمانية.
April 10, 2012
Subscribe to:
Posts (Atom)















