على الرغم من اختلافي معك في الرأي فإني سأقاتل من اجل حقك المقدس في التعبير عن رأيك...
English French German Spain Italian Dutch Arabic

December 25, 2011

شهادات صادمة لتعنيف نساء: رفس لكم وقنابل مسيلة للدموع



قساوة الطبيعة وتعنت السلطات في الإستجابة لمطالب المواطنين و انعدام وسائل العيش الكريم، لوحدها يمكن اعتبارها فضائح كبرى وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان، وضرب لكل مقولات العهد الجديد، دولة الكرامة والحقوق، الانتقال الديموقراطي... في مغرب اليوم.
لكننا نجد أنفسنا في حرج عميق مع مبادئنا حينما، نشهد ونعلم بوجود مواطنين في قرى ومداشر نائية تتم ابادتهم ببطىء دونما أن نولي أي اهتمام أو تتبع لقضاياهم ومحاولة مساعدتهم، أو على الأقل فضح من قاموا بممارسة سادية المخزن ضد أجسادهم، اليوم كانت صدمتي كبيرة وأنا أشاهد فيديو نشر على اليوتوب لنساء من دوار أيت سيدي أحمد  اقليم خنيفرة، يحكين ما طالهن من ضرب وسب وتجريح لكرامة أبنائهن ورجالهن وأطفالهن الصغار، تقول واحدة من النساء اللواتي واجهن الكامرا ليحيكن بعفوية وبلغة أمازيغية: -ضربوا الجميع ولم يشفقوا على أحد، أخذوا وقتهم في التعنيف وتلذذوا بالقسوة علينا-


سيدة اخرى تشرح سبب الاحتجاج السكاني الذي دفع بقوات القمع الى مواجهته بالعنف: - أولادنا يطالبون بحقوقهم، الماء ملوث لا يصلح للشرب او حتى للتنظيف المنزلي بسبب شركة المنجم، حتى الحياوانات تضررت منه، منذ زمن طويل ونحن نطالب بحقوقنا ولم يكن رد السلطة سوى "العصى'' القمع..-
شيخ طاعن في السن لايكاد الوقوف، يحكي بصوة تختلجه الحسرة وضعف الجسد الذي انهكته السنين: - هنا ضربوني مشيرا الى رجله-  ثم يشرح كيف تم الاعتداء عليه بينما كان جالسا بجانب باب المسجد ثم يقول متسائلا:- ما ذنبنا؟ لقد ظلمنا وسلبنا ممتلكاتنا ولا نستفيد...


تنتقل الكامرا الى بيت اخر، لتعايين نساء اخريات، الان مع شهادة امراة تطبع جسدها كدمات زرقاء خلفتها عصي المخزن، على مستويات مختلفة من جسدها، بالفخد، والكتف، والضهر...  تقول بينما الكامرا تصور اثار الضرب : - قال لي وهو يسب أبي اليوم سأقتلك- ثم تنتقل لتؤكد على سلمية احتجاجهم وكيف أن الشباب اكدوا على ذلك بقولهم لرجال القمع: - قال لهم الشباب لن نضرب أحد ولن نقبل أن يضربنا أحد، لكن المخازنية مروا بسرعة للنساء وبدأو يضربونهن والشباب وثقوا ذلك بكامرات الهواتف النقالة، عنفوا الشباب كثيرا ورفسوا النساء بأجلهم- تحكي ايضا كيف طلبوا منهم مغادرة الطريق المؤدية للمنجم وبعد ان رفضنا مروا علينا كالفيضان، ثم بدأو بالضرب، وأطلقوا علينا رائحة أخنقتني وتبعني أحدهم وانا ابحث عن الماء فقال بعد أن رفسني موتي نحن لا نريد الا موتكم، ومنعوا عنا سيارات الاسعاف وقالوا لنا من أراد الموت فليمت، قالوا لنا نريد موتكم-
سيدة اخرى تحكي عن اليوم الأسود الذي عاشته الساكنة: -... طاردوا ابناءنا في الجبال بالقنابل المسيلة للدموع وكنا خائفات عليهم... سبب معانات ابنائنا هو مطالبتهم بحقوقهم... لقد تجاوزا القانون ليس من حقهم ضربنا.. نحن نطالب بحقوقنا المشروعة منقول منذ زمن اننا متضررون نعاني من قلة الماء الصالح للشرب شبابنا في حاجة للعمل ضاعت ممتلكاتنا...-

كل الشهدات التي وقفت عندها عدسة الكامرا اكدت أن التدخل الأمني كان عنيفا، ولم يستثني أحد بل طال الجميع شباب رجال نساء وحتى الشيوخ... حتى الاطفال لم تشفع لهم دموعهم فقد تمت ملاحقتهم ورمي الغاز المسيل للدموع عليهم.....
'' نحن كالبقر محتقرون بأرضنا نعيش بها لكن لا نستفيد من شيء، لا نرى المعادن التي يستخرجونها من المنجم ولا نعرف شيئا... نعيش عيشة المساكين الفقراء- تقول واحدة من نساء الدوار.
تسألها الكامرا: هل لديك رسالة توجهينها للمسؤولين؟
تضحك المواطنة، وتقول- كيف لي ان اتواصل معهم وكيف لي أن أتكلم؟؟ نريد فقط أن نعيش مثل الناس؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟  

0 عبر عن رأيك، أترك تعليقا:

Post a Comment